الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

271

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

أختها . وكيف كان : فإذا صارت معذورة من الحضور بذلك فيوكل غيرها عنها وإذا كان الاحتياج إلى الحلف يرسل إليها من يحلّفها . وقال في القواعد : يرسل معه شاهدين على حلفها . وقال في الجواهر : وفيه انه يمكن الاستغناء باخبار الأمين على ذلك بعد كون مقتضى القاعدة هو قبول قول الثقة في الحكم والموضوع الّا ما ورد فيه النص بالتعدد والعدالة في باب المرافعات كشهود أصل الدعوى . وكيف كان : فلا بدّ من معرفة الأمين ان التي تحلف هي التي تكون الادّعاء عليها لا غيرها اما بسماع صوتها المعروف عنده أو بغير ذلك ولو تعذر ذلك ولا بدّ من خروجها من وراء الستر فلا بأس به فإنها تلتحف بجلباب وتخرج ان لم يكن معرفة شخصها باخبار امين والّا فهو مقدم ان كان بدون حرج وعسر بل إن احتيج إلى أسفار وجهها أي كشفها فلا بدّ منه لأنا نعلم بالضرورة عدم جواز تعطيل الحكم وما هو جائز شرعا لا وجه لمنع المرأة نفسها عنها حياء لأداء ذلك إلى تضييع الحقوق . مضافا إلى ما ورد من النص في ذلك : فمنه « 1 » : « ما قال أبو الحسن الأول عليه السّلام لعلي بن يقطين : لا بأس بالشهادة على إقرار المرأة وليست بمسفرة إذا عرفت بعينها أو حضر من يعرفها فاما إذا كانت لا تعرف بعينها ولا يحضر من يعرفها فلا يجوز للشهود ان يشهدوا عليها وعلى إقرارها دون ان تسفر وينظرون إليها » ، ( وفي الفقيه ص 332 « ينظر إليها » بدل « ينظرون إليها » ) وهذا باطلاقه شامل للمورد الذي لا تكون المرأة برزة ويدل على جواز النظر في هذا المورد وان لم نقل باستثناء الوجه والكفين في أصل جواز النظر في غيره . ومنه « 2 » « عن الصفار عن العسكري عليه السّلام في رجل أراد ان يشهد عليها من وراء

--> ( 1 ) - في باب 43 من كتاب الشهادات ح 1 . ( 2 ) - في الفقيه ص 332 في باب 29 من الشهادات .